أحمد بن علي الطبرسي

314

الاحتجاج

ويغلي رغوته ، ويستحق من النوشادر والشب اليماني من كل واحد نصف مثقال ويداف بذلك الماء ، ويلقي فيه درهم زعفران المسحوق ، ويغلى ويؤخذ رغوته حتى يصير مثل العسل ثخينا ، ثم ينزل عن النار ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ فأجاب : إذا كان كثيره يسكر أو يغير ، فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يسكر فهو حلال . وسأل : عن الرجل يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما : ( نعم إفعل ) وفي الآخر : ( لا تفعل ) فيستخير الله مرارا ، ثم يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب : الذي سنة العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة . وسأل : عن صلاة جعفر بن أبي طالب ( ره ) في أي أوقاتها أفضل أن تصلي فيه ، وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أي ركعة منها ؟ فأجاب : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ثم في أي الأيام شئت وأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز ، والقنوت فيها مرتان : في الثانية قبل الركوع ، وفي الرابعة بعد الركوع . وسأل : عن الرجل ينوي إخراج شئ من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجا ، أيصرف ذلك عمن نواه له أو إلى قرابته ؟ فأجاب : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السلام : ( لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج ) فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كله . وسأل : فقال : اختلفت أصحابنا في مهر المرأة . فقال بعضهم : إذا دخل بها سقط المهر ولا شئ لها . وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة ، فكيف ذلك ؟ وما الذي يجب فيه ؟ فأجاب : إن كان عليه بالمهر كتاب فيه ذكر دين فهو لازم له في الدنيا